يُنظر إلى تساقط الشعر وتلفه غالبًا باعتبارهما مشكلة سطحية تُحل بمنتج مناسب أو إجراء علاجي محدد، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا. فالشعر، كغيره من مؤشرات الجسد، يعكس توازنًا داخليًا يشمل الصحة العامة، ونمط الحياة، والحالة النفسية، لا مجرد العناية الخارجية.

أسباب غير تقليدية لتساقط الشعر وتلفه

1. التوتر المزمن والإجهاد العصبي
الضغط النفسي المستمر يؤثر بشكل مباشر على دورة نمو الشعر، وقد يؤدي إلى تساقط ملحوظ حتى في حال سلامة التحاليل الطبية.

2. اضطراب النوم وجودته
قلة النوم أو عدم انتظامه يخلّ بتوازن الهرمونات المسؤولة عن نمو الشعر وتجدد الخلايا.

3. نقص العناصر الدقيقة رغم التغذية الجيدة
قد تبدو التغذية متوازنة، لكن ضعف الامتصاص أو اضطرابات الجهاز الهضمي تؤثر على وصول العناصر الأساسية لبصيلات الشعر.

4. العناية المفرطة أو غير المناسبة
الإفراط في الغسل، أو استخدام منتجات لا تناسب طبيعة فروة الرأس، قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

لماذا قد لا تنجح العلاجات أحيانًا؟

لأن العلاج الموضعي أو الإجراء التجميلي، مهما بلغت كفاءته، لن يعطي نتائج مرضية ما لم تُعالج الأسباب الجذرية المؤثرة على صحة الشعر من الداخل.

الخلاصة

العناية الحقيقية بالشعر تبدأ بالفهم، لا بالعلاج فقط. تشخيص شامل، ونظرة متكاملة للجسم ونمط الحياة، هو الأساس لأي نتيجة مستدامة.